الشيخ أبو الفيض الناكوري
76
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
وَ مع الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا سدادا مَعَهُ مع هود بِرَحْمَةٍ وكرم مِنَّا لا لعلمهم أو المراد لإسلامهم وَنَجَّيْناهُمْ هودا ورهطه كرّره مؤكّدا مِنْ وصول عَذابٍ ألم وحدّ غَلِيظٍ ( 58 ) عسر وعر . وَتِلْكَ الأرهاط عادٌ أو المراد أطلالهم ورسومهم دور عاد ومرامسهم ، والحاصل اسلكوا واحسّوا رسوم دورهم ومرامسهم وادّكروا ، وأرسل اللّه إعلاما لأحوالهم جَحَدُوا مروا بِآياتِ رَبِّهِمْ وردّوها وَعَصَوْا رُسُلَهُ رسل اللّه ، وهم لمّا عصوا رسولا واحدا صاروا كما عصوا رسله كلّهم ، لمّا أمر اللّه طوع الكلّ وَاتَّبَعُوا عداء وطاوعوا وأمسكوا أَمْرَ كُلِّ مرء جَبَّارٍ عال عَنِيدٍ ( 59 ) عاد مارد راد للسداد والمراد رؤساؤهم . وَأُتْبِعُوا وأوصلوا فِي هذِهِ الدار الدُّنْيا والعمر الماصل لَعْنَةً طردا ودحورا ، وهو دعاء الكلّ طردهم ودحورهم أو إصر الصرصر وَ أوصل الطرد لهم يَوْمَ الْقِيامَةِ معادا لعدولهم وردّهم الإسلام أَلا اعلموا إِنَّ عاداً رهط كَفَرُوا صدّوا رَبَّهُمْ مالكهم ومصلحهم ومروا